النووي
365
روضة الطالبين
والولود أولى ، والنسيبة أولى ، والتي ليست بقرابة قريبة أولى ، وذات الدين أولى . قلت : وبعد الدين ، ذات الجمال والعقل أولى ، وقرابته غير القريبة أولى من الأجنبية ، والمستحب أن لا يزيد على امرأة من غير حاجة ظاهرة ، ويستحب أن لا يتزوج من معها ولد من غيره لغير مصلحة ، قاله المتولي . وإنما قيدت لغير المصلحة ، لأن رسول الله ( ص ) تزوج أم سلمة رضي الله عنها ومعها ولد أبي سلمة رضي الله عنهم . قال أصحابنا : ويستحب أن يتزوج في شوال ، للحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ( في ذلك ) . والمستحب ، أن لا يتزوجها إلا بعد بلوغها ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، وهذا إذا لم يكن حاجة أو مصلحة . والله أعلم . فرع إذا رغب في نكاحها ، استحب أن ينظر إليها لئلا يندم . وفي وجه : لا يستحب هذا النظر ، بل هو مباح . والصحيح الأول ، للأحاديث . ويجوز تكرير هذا النظر ليتبين هيئتها ، وسواء النظر بإذنها وبغير إذنها . فإن لم يتيسر النظر ، بعث امرأة تتأملها وتصفها له ، والمرأة أيضا تنظر إلى الرجل إذا أرادت